جديد المحاضرات
نصيحة العلامة الوالد شيخ زيد المخلي لطلبة العلم (زيد بن محمد هادي المدخلي)
حكم تارك الصلاة في المسجد ويليه حكم تارك الصلاة (عبد الرزاق عفيفي)
رد العلامة عبيد الجابري على تحريض القرضاوي على الإمارات وحكامها/3obaydaljabiri (عبيد بن عبد الله الجابري)
سنن مهجورة في رمضان (محمد ناصر الدين الألباني)
تحذير الأكارم من الوقوع في المظالم (عبيد بن عبد الله الجابري)
تبشيرُ أهلِ الحَوبةِ بآثارِ التوبة (عبيد بن عبد الله الجابري)
التحذير من مجالسة أهل البدع والأهواء (محمد بن هادي المدخلي)
إجابات منهج أهل السنة والجماعة في الدعوة إلى الله (محمد أمان الجامي)
أفعال العباد (محمد أمان الجامي)
الإجابة العلمية على رسالة من تاب من الحزبية (محمد أمان الجامي)
التجديد بمفهومية ( ما هكذا يا سعد تورد الإبل ) (محمد أمان الجامي)
التعليقات المفيدة والإجابات السديدة (محمد أمان الجامي)
التفريق بين صفات الخالق و المخلوق (محمد أمان الجامي)
الحلال بين و الحرام بين (محمد أمان الجامي)
الدين النصيحة – بمدينة الإحساء (محمد أمان الجامي)
الرد على الأشاعرة والمعتزلة (محمد أمان الجامي)
الرد على الكوثري (محمد أمان الجامي)
العقيدة أولا لو كانوا يعلمون (محمد أمان الجامي)
العلم الذي قل اليوم (محمد أمان الجامي)
القول المستفاد في مجازفات الحداد (محمد أمان الجامي)
المستقبل لهذا الدين (محمد أمان الجامي)
النصح بترك الفرق (محمد أمان الجامي)
أمارات الساعة (محمد أمان الجامي)
نصيحة إلى سفر الحوالي (محمد أمان الجامي)
صور من الجاهلية المعاصرة (محمد أمان الجامي)
هدم قاعدة المعذرة والتعاون (محمد أمان الجامي)
هذه عقيدتنا (محمد أمان الجامي)
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (محمد أمان الجامي)
من الولي (محمد أمان الجامي)
سبع وعشرون سؤالا في الدعوة السلفية (محمد أمان الجامي)
جديد السلاسل العلمية
شرح أصول الايمان للإمام محمد بن عبد الوهاب (أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة - صالح آل الشيخ)
شرح العقيدة الواسطية (أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة - صالح آل الشيخ)
مجالس رمضانية (محمد ناصر الدين الألباني)
وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع (محمد أمان الجامي)
ليس من النصيحة في شيء (محمد أمان الجامي)
شكران لا كفران (محمد أمان الجامي)
إنما الأعمال بالنيات (محمد أمان الجامي)
الحكم بغير ما أنزل الله (محمد أمان الجامي)
أسباب الإجابة (محمد أمان الجامي)
شرح الإبانة الصغرى لإبن بطة (محمد بن هادي المدخلي)
شرح الأربعين النووية (شروحات المتون - عطية بن محمد سالم )
الهجرة النبوية (عطية بن محمد سالم )
شرح متن الورقات (شروحات المتون - عطية بن محمد سالم )
شرح الرحبية (شروحات المتون - عطية بن محمد سالم )
شرح الأدب المفرد (عطية بن محمد سالم )
شرح نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر (علوم الحديث - وصي الله عباس)
شرح مقدمة ابن الصلاح (علوم الحديث - وصي الله عباس)
شرح تدريب الراوي (علوم الحديث - وصي الله عباس)
فضل كلام الله و القرآن (عبد الرزاق عفيفي)
شبهات حول السنة (عبد الرزاق عفيفي)
بناء البيت الحرام (عبد الرزاق عفيفي)
الصيام ويوم عاشورا (عبد الرزاق عفيفي)
قصة الخليل إبراهيم عليه السلام (عبد الرزاق عفيفي)
تفسير بعض سور القرآن (التفسير - عبد الرزاق عفيفي)
شرح أصول السنة للإمام أحمد رحمه الله (أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة - عبد الله بن عبد الرحيم البخاري)
شرح التوضيح الأبهر للسخاوي رحمه الله (عبد الله بن عبد الرحيم البخاري)
كتاب النكاح (منهاج السالكين - عبد الله بن عبد الرحيم البخاري)
شرح منظومة القواعد الفقهية للعلاَّمة السعدي رحمه الله تعالى (عبد الله بن عبد الرحيم البخاري)
شرح المنظومة البيقونية (عبد الله بن عبد الرحيم البخاري)
شرح كامل لمتن نخبة الفكر للإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى (عبد الله بن عبد الرحيم البخاري)


المصدر : فتاوى ابن باز
موضوع الفتوى : المجلد الثاني


السؤال :

تنبيه هام على قصيدة بعنوان ( الزيارة )

الجواب :

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، أما بعد :
فقد نشرت صحيفة الشرق الأوسط في عددها 3261 في 11 / 3 / 1408 هـ ، قصيدة بعنوان ( زيارة ) بقلم : خالد محمد محمد سليم هذا نصها :

عشت كل العمر . . أحلى العمر في هذا المساء

عندما صاح البشير وراح يصدح بالغناء

وأهلت بالسنا مشكاة نور الأنبياء

أي ريحان وروح . . أي سحب من بهاء

ورياض من نعيم . . وضفاف من سناء

ها هنا التاريخ قد أغفى على ساح الولاء

ألقت الأيام والأعوام ثوب الكبرياء

نور عيني يا رسول الله يا عين الرجاء

أنا بالباب مقيم . غاب في الدمع ندائي

بأبي أنت وأمي . . يا حبيب الضعفاء

آه من لهفة حبي . . وحنيني وحيائي

هي ذي الأمة قد جاءتك من باد ونائي

أقبلت مهتاجة للأشواق في عهد الوفاء

من لنا في عاصف الأنواء . . في ليل العناء

يا رحيما بالبرايا . . يا وفي الأوفياء

عند بابك يا رسول الله عز العظماء

غمر الفردوس أفراحا قلوب السعداء

وبكينا وبكينا . . وغرقنا في البكاء

ونسيت الأهل والأحباب والدنيا ورائي

ومن تأمل هذه القصيدة من أهل البصيرة علم أن نشرها غير جائز ، لما اشتملت عليه من اللجاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم والاستنجاد به وطلب الغوث منه مما أصاب الشاعر وأصاب الأمة ، ولا شك أن ذلك شرك بالله عز وجل ، والواجب على كل من ينوبه حاجة أو ضائقة أن يرفع شكواه إلى الله سبحانه لا إلى الأنبياء ولا غيرهم من سائر الخلق من الأموات والأصنام والكواكب ولا الجن وغيرهم؛ لأن الله سبحانه الذي بيده الضر والنفع والعطاء والمنع وكشف الكروب وإجابة المضطر.

ولا مانع من استعانة المخلوق بالمخلوق الحي الحاضر القادر فيما يستطيع مشافهة أو مكاتبة أو مكالمة هاتفية أو نحو ذلك من وسائل الاتصال الجديدة . أما الأموات من الأنبياء وغيرهم فلا يجوز الاستعانة بهم ولا الشكوى إليهم . لأن الميت قد انقطع عمله إلا من ثلاث كما جاء الحديث عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له رواه مسلم

ومعلوم أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق وأشرفهم أحياء وأمواتا ومع ذلك لا تجوز عبادته لا في حياته ولا بعد وفاته؛ لأن العبادة تختص بالله وحده دون غيره ، كما أمر الله بذلك بقوله سبحانه : فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ونهى عن دعاء غيره ، كما قال تعالى : وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا وقال عز وجل : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ وقال عز وجل : وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ الآية ، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

وفي الصحيحين عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وفي الصحيحين أيضا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله ، أي الذنب أعظم قال  أن تجعل لله ندا وهو خلقك حديث ، والأحاديث في هذا الباب كثيرة.

فالواجب على جميع المسلمين أن يحذروا الشرك بالله عز وجل وأن يتواصوا بتركه مع بيانه للناس والتحذير منه ، والواجب على جميع القائمين على الصحف من أهل الإسلام ألا ينشروا ما يخالف شرع الله عز وجل وأن يتحروا فيما ينشرونه ما ينفع الأمة ولا يضرهم في دينهم ولا دنياهم ، وأعظم ذلك خطرا ما يوقع في الشرك وأنواع الكفر والضلال .

أصلح الله أحوال المسلمين ووفقهم وجميع القائمين على وسائل الإعلام لكل ما فيه صلاح العباد ونجاتهم وسلامة أمر دينهم ودنياهم ، إنه جواد كريم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

نشر في جريدة الشرق الأوسط بتاريخ  20/5/1408 هـ وكذلك في مجلة البعث الإسلامي العدد التاسع بتاريخ جمادى الثانية 1408هـ .